غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٠
جحد عموم نبوّته عليه السّلام أو وجوده نبّه على ذلك.
و لو قتل المرتدّ مسلما عمدا قتل به، فإن عفا الوليّ قتل حدّا، و إن قتل خطأ فالدية في ماله مخفّفة، و تحلّ بقتله أو موته.
و لو قتله من يعتقد بقاءه بعد توبته، ففي القصاص إشكال. (١)
الغرم [١]، و هو الإتلاف للمال المعصوم بغير حقّ، و عدم التزامه لا ينفي عدم إلزامه.
و المصنّف في غير هذا الكتاب لم يتردّد في ضمانه في دارنا بل في دارهم [٢]، و وجهه ظاهر، لأنّه بدخوله دارنا التزم أحكامنا بخلاف دارهم.
و ممّا ذكر نشأ الإشكال، و حاصله عدم الالتزام بالأحكام الإسلاميّة، و ادّعاء الشيخ و الإجماع [٣]، و حصول سبب التغريم.
ثمَّ اعلم أنّ وقوع تضمينه إمّا بعد الإسلام، أو بعد الاستئمان، و يبعد من دونهما.
قوله رحمه الله: «و لو قتله من يعتقد بقاءه بعد توبته، ففي القصاص إشكال.»
[١] أقول: لفظة «بعد» متعلّقة ب «قتله» لا بلفظة «يعتقد» و لا «بقاءه»، و تحرير المسألة أنّ قتل المكافئ في غير زعم القاتل- مباحا كان كالفرض المذكور، أو غيره كمعتقد
[١] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٧٢.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٧٧، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٣٦.
[٣] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٦٧: «أمّا إن كان المتلف من أهل البغي، فإن كان مالا فعلى من أتلفه الضمان عندنا».