غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٩
و ما يتلفه المرتدّ على المسلم في الدارين يضمنه قبل انقضاء الحرب و بعده، بخلاف الحربي على إشكال. (١)
و لو جنّ بعد الردّة عن غير فطرة لم يقتل. و لو تزوّج بمسلمة أو كافرة لم يصحّ.
و كلمة الإسلام «أشهد أن لا إله إلّا الله و أنّ محمّدا رسول الله» و لو
و الثالث: فتوى كتاب قتال أهل الردّة من الخلاف، محتجّا بإجماعنا و أخبارنا [١].
و يلوح من كلام ابن الجنيد تفصيل آخر في الكينونة في دار الحرب و عدمها فإنّه قال: و من كان من ولد المرتدّ حاضرا مع العسكر وقت الحرب استرقّ.
قوله رحمه الله: «و ما يتلفه المرتدّ على المسلم في الدارين يضمنه قبل انقضاء الحرب و بعده، بخلاف الحربي على إشكال.»
[١] أقول: أمّا المرتدّ، فلالتزامه أحكامنا، و ثبوت حرمة الإسلام له، و لا فرق بين كونه في منعة [٢] أو لا.
أمّا الحربي، ففي المبسوط: لا ضمان عليه، لعدم التزامه للأحكام الإسلاميّة [٣].
ذكره في فصل المرتدّ، و في فصل البغاة ادّعى الإجماع على عدم ضمانه بعد إسلامه [٤].
و الشيخ نجم الدين احتمل ضمانه في داري الإسلام و الحرب، لحصول سبب
[١] «الخلاف» ج ٥، ص ٥٠١، المسألة ١.
[٢] في «المصباح المنير» ص ٧٠٨، «منع»: «و هو في منعة- بفتح النون- أي في عزّ قومه فلا يقدر عليه من يريده.».
[٣] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٨٨.
[٤] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٦٧.