غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٧
لم يوجد مسلم فللإمام.
و ولد المرتدّ بحكم المسلم، فإن بلغ مسلما، و إلّا استتيب، فإن تاب و إلّا قتل.
و لو قتله قاتل قبل وصفه بالكفر قتل به، سواء قتله بعد بلوغه أو قبله.
و لو ولد بعد الردّة من مسلمة، فهو بحكم المسلم و إن كانت مرتدّة و الحمل بعد ارتدادهما فحكمه حكمهما، لا يقتل المسلم بقتله، و في استرقاقه إشكال. (١)
قوله رحمه الله: «و إن كانت مرتدّة و الحمل بعد ارتدادهما فحكمه حكمهما، لا يقتل المسلم بقتله، و في استرقاقه إشكال.»
[١] أقول: المراد بقوله: «و إن كانت مرتدّة» الزوجة، و إنّها حامل من مرتدّ.
و المراد ب «المرتدّ» هاهنا عن الملّة، و مبنى المسألة على المتولّد بين المرتدّين، هل هو كافر أصلي، أو مرتدّ كالأبوين، أو مسلم؟ لأنّ حرمة الإسلام باقية في المرتدّ و «الإسلام يعلو و لا يعلى عليه» [١]، فعلى الأوّل يسترقّ و على الأخيرين لا.
و المراد بقوله: «حكمه حكمهما» في بعض الوجوه، إذ هما لا يسترقّان قطعا.
و في استرقاقه هو إشكال، ينشأ من تولّده بين كافرين غير ذمّيين، و كلّ من كان كذلك يجوز استرقاقه، و في الكبرى منع. و من تحرّمه بالإسلام المانع من
[١] هذه إشارة إلى قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذي رواه من الخاصّة ابن بابويه في «الفقيه» ج ٤، ص ٢٤٣، ح ٧٧٨، باب ميراث أهل الملل، ح ٣، و من العامّة البيهقي في «السنن الكبرى» ج ٦، ص ٣٣٨، باب من صار مسلما بإسلام أبويه أو أحدهما.