غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٤
و لو تاب قبل القدرة عليه سقط الحدّ دون المال و القصاص، و لو تاب بعدها لم يسقط.
و لا يعتبر في قطعه أخذ النصاب، و لا الحرز.
مثل: «كل السمك أو اشرب اللبن» و «جالس زيدا أو عمرا» و «جاء زيد أو عمرو»، و وَ إِنّٰا أَوْ إِيّٰاكُمْ لَعَلىٰ هُدىً [١].
و قد تكون بمعنى «بل» قال الله تعالى وَ أَرْسَلْنٰاهُ إِلىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [٢].
و قيل: هنا للشكّ في العدد عندنا لا عند الله، [٣] و هو حسن، و روي عن سيبويه [٤].
و قيل: بل هي للإبهام على المخاطبين، و المعنى: أرسلناه إلى أحد العددين [٥].
و قيل: «أو» بمعنى «الواو» [٦].
و هذا و الأوّل ليسا مرضيّين عند المحقّقين، و هي هنا في الأمر و إن كان بلفظ الخبر، لما علم من جواز إقامة الخبر مقام الأمر، فهي إمّا للتخيير، و هو ينافي الجمع ظاهرا، و هو الفارق بينه و بين الإباحة، و إمّا للإباحة و هو لا ينافي الجمع.
و يحتمل كونها هنا للإبهام، و المعنى إنّما جزاء المحارب أحد هذه الأمور، أو اثنان منها.
[١] سبأ [٣٤] : ٢٤.
[٢] الصافات [٣٧] : ١٤٧.
[٣] قاله الفخر الرازي في «التفسير الكبير» ج ٩، ص ٣٥٨، و الزمخشري في «الكشّاف» ج ٤، ص ٦٢، و ابن جنّي في «الخصائص» ج ٢، ص ٤٦١، ذيل الآية ١٤٧ من الصافّات [٣٧] .
[٤] انظر «مجمع البيان» ج ٨، ص ٤٥٩، ذيل الآية ١٤٧ من الصافّات [٣٧] ، «مغني اللبيب» ج ١، ص ٦٤.
[٥] حكاه الطبرسي في «مجمع البيان» ج ٨، ص ٤٥٩، و الشيخ الطوسي في «التبيان» ج ٨، ص ٥٣١، ذيل الآية ١٤٧ من الصافّات [٣٧] .
[٦] حكاه الطبرسي عن بعض الكوفيّين في «مجمع البيان» ج ٨، ص ٤٥٩، ذيل الآية ١٤٧ من الصافّات [٣٧] .