غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦
..........
الأوّل: قوله عليه السّلام: «لا»، جواب لقولها: أ فلي أن آخذ منه؟
الثاني: قوله عليه السّلام: «إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: أدّ الأمانة إلى من ائتمنك»، فإنّ الأمر بالأداء ينافي جواز الأخذ، و لأنّه ذكره في جواب سؤال الأخذ.
الثالث: قوله: «و لا تخن من خانك»، و هو نصّ و لرواية سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام في رجل حلف على مال أخذه ثمَّ وقع له مال عند المحلوف له، فقال عليه السّلام: «إن خانك فلا تخنه، و لا تدخل فيما عبته عليه» [١].
و في الاستدلال بهذه نظر، لمغايرتها المتنازع، إذ مع اليمين لا تحلّ المقاصّة، و لأنّها لم تذكر فيها الوديعة التي هي المطلوب، و إن كان الشيخ في الاستبصار قد حملها على الوديعة [٢].
و الأصحّ الجواز، لعموم الإذن في الاقتصاص [٣]، و لأنّ الصادق عليه السّلام سئل في رواية جميل بن درّاج عن الجاحد أ يؤخذ من ماله بقدر الحقّ و إن لم يعلم؟ فقال: «نعم» [٤].
و تقرب منه رواية أبي بكر الحضرمي عنه عليه السّلام [٥]، و ترك الاستفصال يدلّ على عموم المقال.
[١] «الكافي» ج ٥، ص ٩٨، باب قصاص الدّين، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٤٨، ح ٩٨٠، باب المكاسب، ح ١٠١، «الاستبصار» ج ٣، ص ٥٢، ح ١٧١، باب فيمن له على غيره مال فيجحده. ح ٥.
[٢] «الاستبصار» ج ٣، ص ٥٣.
[٣] كقوله تعالى فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ، البقرة [٢] : ١٩٤.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٤٩، ح ٩٨٦، باب المكاسب، ح ١٠٧، «الاستبصار» ج ٣، ص ٥١، ح ١٦٧، باب من له على غيره مال فيجحده.، ح ١.
[٥] «الكافي» ج ٥، ص ٩٨، باب قصاص الدين، ح ٣، «الفقيه» ج ٣، ص ١١٤، ح ٤٨٥، باب الدين و القروض، ح ٢١، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣٤٨، ح ٩٨٢، باب المكاسب، ح ١٠٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ٥٢، ح ١٦٨، باب فيمن له على غيره مال فيجحده. ح ٢.