غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٤
و سارق الكفن و إن لم يكن نصابا على رأي، (١) و لو نبش و لم يأخذ عزّر، فإن تكرّر وفاة السلطان قتل.
قوله رحمه الله: «و سارق الكفن و إن لم يكن نصابا على رأي.»
[١] أقول: هذا ظاهر كلام الشيخ [١] و القاضي [٢]، و أفتى به ابن إدريس [٣] في آخر المسألة، بناء على أنّ القبر حرز للكفن، و إن الكفن لا يعتبر بلوغه نصابا.
أمّا الأوّل: فهو مشهور الأصحاب إلّا الصدوق [٤]، فإنّ ظاهره أنّه ليس حرزا.
و أمّا الثاني: فلصحيحة حفص بن البختري عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: «حدّ النبّاش حدّ السارق» [٥]، و هو أعمّ من أخذ النصاب و عدمه.
و فيه نظر، لأنّهم لا يقولون بقطعه بمجرّد النبش في المرّة الأولى، بل بالأخذ، فإذا جاز مخالفة الظاهر باشتراط الأخذ فلم لا يجوز مخالفته باشتراط النصاب؟
و لأنّه جعله حدّ السارق، فيشترط فيه ما يشترط في السارق، و لقول عليّ عليه السّلام في رواية أبي الجارود: «يقطع سارق الموتى كما يقطع سارق الأحياء» [٦]، و لرواية
[١] «النهاية» ص ٧٢٢، «المبسوط» ج ٨، ص ٣٤، «الخلاف» ج ٥، ص ٤٣٣، المسألة ٢٨.
[٢] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٤٢.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٥١٤- ٥١٥.
[٤] «المقنع» ص ٤٤٧.
[٥] «الكافي» ج ٧ ص ٢٢٨، باب حدّ النبّاش، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١١٥، ح ٤٥٧، باب الحدّ في السرقة و الخيانة و.، ح ٧٤، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٤٥، ح ٩٢٦، باب حدّ النبّاش، ح ١.
[٦] «الكافي» ج ٧، ص ٢٢٩، باب حدّ النبّاش، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١١٥، ح ٤٥٨، باب الحدّ في السرقة و الخيانة و.، ح ٧٥، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٤٥، ح ٩٢٧، باب حدّ النبّاش، ح ٢.