غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٢
و من سرق الوقف مع مطالبة الموقوف عليه، أو باب الحرز على رأي، (١)
قوله رحمه الله: «أو باب الحرز على رأي.»
[١] أقول: هذا عطف على ما يقطع فيه، و هو مبنيّ على تفسير الحرز فقيل: الحرز هو ما يكون سارقه على خطر، خوفا من الاطّلاع عليه [١].
و يضعّف في عكسه بالدار المفتّحة الأبواب في العمران و صاحبها ليس فيها.
و قال الشيخ في النهاية [٢] و أتباعه [٣]: هو كلّ موضع ليس بغير المالك دخوله.
و ينتقص في عكسه بما انتقض به الأوّل، و لعلّه أراد سلب القدرة.
و قيل: ما راعاه المالك [٤]. و قيل: ما كان مغلقا عليه أو مقفلا أو مدفونا [٥].
فعلى الأوّل يقطع سارق باب الحرز، و الحلقة المسمّرة في الباب، و على الثاني و الرابع لا يقطع، لعدم تحقّق معناهما هنا، و على الثالث يقطع إن كان مراعى و إلّا فلا.
و الشيخ رحمه الله اختار القطع في الخلاف [٦] و المبسوط [٧]، و تبعه القاضي [٨]، بناء على المراعاة، أو على جريانه مجرى ما ليس لغير المالك دخوله.
[١] القائل هو العلّامة في «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٦٧.
[٢] «النهاية» ص ٧١٤.
[٣] منهم القاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ٥٣٧، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٤١٨.
[٤] القائل هو الشيخ في «المبسوط» ج ٨، ص ٢٤.
[٥] القائل هو ابن إدريس في «السرائر» ج ٣، ص ٤٨٣، و المحقّق في «المختصر النافع» ص ٣٠٢.
[٦] «الخلاف» ج ٥، ص ٤٥٢، المسألة ٥٣.
[٧] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٥.
[٨] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٣٨.