غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٧
و لو أكل في الحرز أو ابتلع جوهرة و لم يقصد الانفصال عنه فلا قطع، و لو قصد قطع.
و يشترط أن لا يكون والدا من ولده فإنّه لا قطع، و بالعكس يقطع، و كذا تقطع الأمّ لو سرقت مال الولد.
و أن يأخذ سرّا، فلو أخذه قهرا أو بالخيانة لوديعته فلا قطع.
و لا فرق بين المسلم و الكافر و الحرّ و الذكر و غيرهم.
و لا يقطع الراهن و لا المؤجر و لا يقطع عبد المسروق منه و إن كان للغنيمة، بل يؤدّب.
الأوّل: أنّه لا قطع على أحدهما، و هو مصحّح المبسوط [١]، و تبعه ابن البرّاج [٢]، لأنّ كلّ واحد لم يخرجه عن كمال الحرز، فإنّ الأوّل أخرجه إلى نصفه مثلا، و الثاني أخرجه من نصفه، فهو كما لو وضعه الأوّل، في ذلك الموضع فأخذه غيره ممّن لم يشارك في النقب.
و فيه نظر، للفرق الظاهر.
الثاني: وجوب القطع عليهما معا، لأنّه تمَّ الإخراج بتعاونهما فهو كما لو أخرجاه دفعة، و لأنّه يصير ذريعة إلى إسقاط الحدّ.
الثالث: وجوب القطع على المخرج له أخيرا، لأنّه لم يتحقّق الإخراج إلّا بفعله، و لهذا لو بقي في النقب لم يجب القطع قطعا، و هو فتوى ابن إدريس [٣].
[١] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٧.
[٢] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٣٩، «جواهر الفقه» ص ٢٢٧، المسألة ٧٨٤.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٤٩٧- ٤٩٨.