غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣
فإنّ تلفت العين قبل بيعها، قال الشيخ: لا ضمان. (١)
قوله رحمه اللّه: «فإن تلفت العين قبل بيعها، قال الشيخ: لا ضمان.»
[١] أقول: هذا تفريع على مقدّمتين:
الأولى: أنّه يجوز أن يأخذ من غير جنس حقّه إذا تعذّر الجنس، لوجود المقتضي و هو الامتناع، و لدلالة الحديث [١] عليه.
الثانية: أنّه يأخذه ليبيع منه بقدر حقّه، لا أنّه يتملّك منه بقدره، أو يرفعه إلى الحاكم، إذ لا يجب عليه التعويض عن حقّه، و الرفع إلى الحاكم ربما ضرّه، و لأنّه موضع رخصة.
إذا تقرّر ذلك فلو أخذ من غير جنس حقّه، فتلف في يده قبل البيع، هل يضمنه الآخذ أم لا؟ فيه وجهان:
أ: نعم، لأنّه قبضه بغير إذن المالك، لاستيفاء حقّه، كقبض الرهن بغير إذن الراهن، هكذا علّله المحقّق [٢]. و فيه نظر، لأنّ إذن الشرع أعظم من إذن المالك، و به يفرق بينه و بين المرتهن عند من يشترط القبض.
ب: لا، لأنّه مقبوض بحقّ فجرى مجرى الرهن، و هو قول الشيخ في المبسوط [٣]، معلّلا بهاتين العلّتين. و المصنّف أحال القول على الشيخ توقّفا منه فيه، و قد ذكرنا وجهه.
[١] أي حديث «ليّ الواجد» الذي تقدّم قبيل هذا.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٠٠.
[٣] «المبسوط» ج ٨، ص ٣١١.