غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٩
و لو قال لمسلم حرّ: «يا ابن الزانية» و كانت [أمّه] كافرة أو أمة عزّر على رأي. (١)
و لو قال للكافر و أمّه مسلمة حرّة حدّ.
فَإِنْ أَتَيْنَ بِفٰاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ مِنَ الْعَذٰابِ [١]، و لا فارق بين العبد و الأمّة، و لرواية القاسم بن سليمان عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن العبد يفتري على الحرّ كم يجلد؟
قال: «أربعين»، و قال: «إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب» [٢].
و الجواب: حكم الأصل يزول بالدليل، و «الفاحشة» الزنى، كذا ذكره المفسّرون [٣]، و لأنّها نكرة و هي لا تعمّ، و الرواية معارضة للإجماع فتردّ، و نسبها الشيخ إلى الشذوذ [٤]، و تحمل على التقيّة، و العجب أنّ المحقّق [٥] و المصنّف [٦] نقلا فيها قولين و لم يرجّحا أحدهما مع ظهور الترجيح، فإنّ القول بالأربعين نادرا جدّا.
قوله رحمه الله: «و لو قال لمسلم حرّ: «يا ابن الزانية» و كانت [أمّه] كافرة أو أمة عزّر على رأي.»
[١] أقول: هذا اختيار
[١] النساء [٤] : ٢٥.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٧٣، ح ٢٧٨، باب الحدّ في الفرية و السبّ.، ح ٤٣، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٢٩، ح ٨٦١، باب المملوك يقذف حرّا، ح ٩.
[٣] «مجمع البيان» ج ٣، ص ٣٤، «معالم التنزيل» ج ٢، ص ٤٦، «جامع البيان في تفسير القرآن» ج ٥، ص ١٦، ذيل الآية الفوق.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٧٣، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٢٩.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٥١.
[٦] هنا و في «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٦٠. و لكن في «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٣٨ قوّى القول الأوّل.