غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٥
[الركن الثاني: القاذف]
[الركن] الثاني: القاذف و يشترط فيه البلوغ و العقل، سواء الذكر و الأنثى، فيعزّز الصبيّ و المجنون و إن قذفا كاملا.
لأنّ لفظ «زنيت» لم يتناول إلّا المخاطب، و قوله «بفلانة» ليس فيه نسبة الزنى إليها بلفظه، و الظاهر أنّ مراده بذلك ظاهرا.
و قال المحقّق- تعليلا لقول المفيد [١] و الشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣] و القاضي [٤] و التقيّ [٥] و ابن زهرة [٦] و الكيذري [٧] و بالوجوب لهما-: «لأنّ الزنى فعل واحد يقع بين اثنين، فنسبة أحدهما إليه بالفاعليّة و الآخر بالمفعوليّة و المحلّيّة قذف لهما به» [٨].
و فيه نظر، لأنّ اختلاف النسبة يوجب التغاير، فلعلّ أحدهما كان مكرها. و قال في المبسوط: لأنّه فعل واحد كذبه فيه يستلزم كذبه في الآخر [٩].
و أجاب المحقّق [١٠] و المصنّف في التحرير بأنّا نمنع أنّه فعل واحد، لأنّ الموجب في
[١] «المقنعة» ص ٧٩٣.
[٢] «النهاية» ص ٧٢٥- ٧٢٦.
[٣] «المبسوط» ج ٨، ص ١٦.
[٤] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٤٨.
[٥] «الكافي في الفقه» ص ٤١٤.
[٦] «غنية النزوع» ص ٤٢٨.
[٧] «إصباح الشيعة» ص ٥٢٠.
[٨] «نكت النهاية» ج ٣، ص ٣٤٥.
[٩] «المبسوط» ج ٨، ص ١٦.
[١٠] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٥٠.