غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢
..........
- لمّا شكت إليه امتناع أبي سفيان-: «خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف» [١] و غير ذلك [٢].
أمّا إذا كان هناك بيّنة تثبت عند الحاكم لو أقامها، فهل يجوز له الأخذ أم لا؟
وجهان:
الأوّل: نعم، لعموم الإذن في الاقتصاص، و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «ليّ [٣] الواجد يحلّ عقوبته و عرضه» [٤]. و هو الذي أفتى به الشيخ في المبسوط [٥] و الخلاف [٦]، و الكيذري [٧].
و الثاني: لا، إذ التسلّط على مال الغير خلاف الأصل، فجوازه في موضع الضرورة، و هي هنا منتفية، و هو اختيار المحقّق في النافع [٨]. و الأصحّ جواز الأخذ، و هو اختياره في الشرائع [٩].
[١] «صحيح البخاري» ج ٥، ص ٢٠٥٢، ح ٥٠٤٩، باب إذا لم ينفق الرجل.، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ٧٦٩، ح ٢٢٩٣، باب ما للمرأة من مال زوجها، «سنن البيهقي» ج ٧، ص ٧٦٨، ح ١٥٦٩٠، باب وجوب النفقة للزوجة، و ج ١٠، ص ٤٥٥، ح ٢١٢٩٧- ٢١٢٩٨، باب أخذ الرجل حقّه ممّن يمنعه إيّاه.
[٢] راجع «سنن البيهقي» ج ١٠، ص ٤٥٦، ح ٢١٣٠٠- ٢١٣٠٣، باب أخذ الرجل حقّه ممّن يمنعه إيّاه.
[٣] «قال أبو عبيد: الليّ هو المطل» ( «لسان العرب» ج ١٥، ص ٢٦٣، «لوي»).
[٤] «أمالي الطوسي» ص ٥٢٠، ح ١١٤٦ فيه: «ليّ الواجد في الدين يحلّ.»، «سنن أبي داود» ج ٣، ص ٣١٣، ح ٣٦٢٨، باب في الحبس في الدّين و غيره، «سنن ابن ماجه» ج ٢، ص ٨١١، ح ٢٤٢٧، باب الحبس في الدّين و الملازمة.
[٥] «المبسوط» ج ٨، ص ٣١٠- ٣١١.
[٦] «الخلاف» ج ٦، ص ٣٥٥، المسألة ٢٨.
[٧] «إصباح الشيعة» ص ٥٣٥.
[٨] «المختصر النافع» ص ٢٨٣.
[٩] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٩٩- ١٠٠.