غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٤
..........
و بين ما روي من قتل اللائط مطلقا [١]، فحمل الأوّل على غير الموقب، و الثاني على الموقب [٢]. قال المصنّف في المختلف: «لا بأس به» [٣].
و ظاهر كلام ابني بابويه- و ابن الجنيد [٤]- وجوب القتل مطلقا، قالا: «و أمّا اللواط فهو ما بين الفخذين، فأمّا الدبر فهو الكفر بالله العظيم» [٥]، عملا برواية حذيفة بن منصور عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن اللواط، فقال: «بين الفخذين».
و سأله عن الموقب، فقال: «ذاك الكفر بما أنزل الله على نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» [٦]. و هو محمول على المبالغة في الذنب أو على المستحلّ. و ابن الجنيد [٧] روى روايات تتضمّن ذلك و أقرّ بها، و الأصحّ الأوّل.
تنبيه: العبد هنا لا ينتصف عليه بخلاف حدّ الزنى، و الحجّة إجماع [٨] الأصحاب.
[١] راجع «وسائل الشيعة» ج ٢٨، ص ١٥٦- ١٦٠، أبواب حدّ اللواط، الباب ١- ٢.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٥٥، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٢١.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ١٩٠، المسألة ٤٦.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ١٩٠، المسألة ٤٦.
[٥] «المقنع» ص ٤٣٠، «الهداية» ص ٢٩٤. و حكاه عنه و عن رسالة عليّ بن بابويه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ١٨٩- ١٩٠، المسألة ٤٦.
[٦] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٥٣، ح ١٩٧، باب حدود اللواط، ح ٦، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٢١، ح ٨٢٨، باب الحدّ في اللواط، ح ١١.
[٧] حكى العلّامة موافقته لقول الصدوقين رحمهما الله، و لم يحك عنه الرواية، راجع «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ١٩٠، المسألة ٤٦. و لم نعثر عليها في سائر الكتب.
[٨] كما ادّعاه ابن زهرة في «غنية النزوع» ص ٤٢٦.