غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٢
و إن لم يوقب جلدا مائة، حرّين كانا أو عبدين، مسلمين أو كافرين، محصنين أو غيرهما، أو بالتفريق على رأي، إلّا الذّمي إذا لاط بمسلم فإنّه يقتل، (١) و لو لاط بمثله تخيّر الحاكم بين رفعه إلى أهل نحلته، و بين إقامة الحدّ بشرعنا.
قوله رحمه الله: «و إن لم يوقب جلدا مائة، حرّين كانا أو عبدين، مسلمين أو كافرين، محصنين أو غيرهما، أو بالتفريق على رأي، إلّا الذّمي إذا لاط بمسلم فإنّه يقتل.»
[١] أقول: الاستثناء من قوله «بالتفريق»، فإنّه يتناول الحرّ مع العبد، و المسلم مع الكافر، و المحصن مع غير المحصن، مع أنّ الذمّي اللائط بالمسلم يقتل، و المراد باللائط هنا أعمّ من الموقب و غيره و إلّا لم يفد الاستثناء.
و اختلف علماؤنا رضي الله عنهم في غير الموقب، و هو الفاعل بين الأليين، أو بين الفخذين، فالمشهور: الجلد مائة لكلّ منهما، و هو المراد بقوله: «جلدا مائة» أي كلّ واحد، ذهب إليه ابن أبي عقيل [١] و المفيد [٢] و المرتضى [٣] و سلّار [٤] و التقيّ [٥]
[١] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ١٨٩، المسألة ٤٦.
[٢] «المقنعة» ص ٧٨٥.
[٣] «الانتصار» ص ٥١٠، المسألة ٢٨٧.
[٤] «المراسم» ص ٢٥٣.
[٥] «الكافي في الفقه» ص ٤٠٨.