غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٩
و لو رجع أحد الاثنين خاصّة فعليه نصف الجناية، و إن اقتصّ الوليّ دفع نصف الدية، و إلّا أخذ النصف و لا سبيل على الآخر.
و لو رجع أحد شهود الزنى بعد الرجم و قال: «تعمّدت» و لم يوافقه الباقون، اقتصّ منه خاصّة، و يدفع الوليّ إليه ثلاثة أرباع الدية.
و لو رجع وليّ القصاص المباشر فعليه القصاص خاصّة.
و لو رجع المزكّي فلا قصاص و عليه الدية.
و لو قال الشاهد: «تعمّدت و لكن لم أعلم أنّه يقتل بقولي» فالأقرب الدية.
أمّا لو ضرب المريض ضربا يقتل مثله دون الصحيح و لم يعلم بالمرض فالقصاص. (١)
الأوّل، لأنّ الاحتمالين إذا تساويا تساقطا، و الأصل قبول الشهادة.
إذا ظهر ذلك، و قلنا: التوقّف غير مانع من القضاء، فهل تجب إعادة الشهادة أم لا؟ فيه احتمالان: نعم، لأنّه بالتوقّف صارت الشهادة كالمعدومة. و لا، لقيامه بها أوّلا، و التوقّف قد ثبت أنّه غير مانع، و الأوّل أنسب بالتوقّف في الأحكام.
قوله رحمه الله: «و لو قال الشاهد: تعمّدت و لكن لم أعلم أنّه يقتل بقولي، فالأقرب الدية، أمّا لو ضرب المريض ضربا يقتل مثله دون الصحيح و لم يعلم بالمرض فالقصاص.»
[١] أقول: هذه المسألة واسطة بين الإقرار بالتعمّد المطلق و الإقرار بالخطإ،