غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٢
[الرابع في شرط الحكم بها]
الرابع في شرط الحكم بها و لا تسمع شهادة الفرع إلّا عند تعذّر شاهد الأصل، أمّا لمرض أو غيبة، و الضابط المشقّة.
و قد صرّح بذلك في المختلف [١].
و منشأ النظر احتمال الجواز، للأصل، و لعموم قوله تعالى فَإِنْ لَمْ يَكُونٰا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتٰانِ [٢]، هذا في الموضع الثاني، و فيهما معا، لعموم رواية السكوني عن الصادق عن الباقر عليهما السلام عن عليّ عليه السّلام أنّه قال: «شهادة النساء لا تجوز في طلاق و لا نكاح و لا في حدود إلّا في الديون، و ما لا يستطيع الرجال النظر إليه» [٣]، و لأنّ شهادتهنّ أصلا ثابتة فالفرع أولى، لاستناده إلى شهادة الأصل أو مساو.
و هو مختار الشيخ في الخلاف [٤]، و مقوّاه في المبسوط، حيث جوّزها في الديون و الأملاك و العقود [٥]، و هو يستلزم أولويّة الموضع الأوّل، و اختيار ابن الجنيد [٦] مع إطلاقه جواز شهادتهنّ على الشهادة، و كذا المصنّف في التحرير [٧]، و في المختلف
[١] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥٢٩، المسألة ٩١.
[٢] البقرة [٢] : ٢٨٢.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٨١، ح ٧٧٣، باب البيّنات، ح ١٧٨، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٥، ح ٨٠، باب ما يجوز شهادة النساء فيه و ما لا يجوز، ح ١٢.
[٤] «الخلاف» ج ٦، ص ٣١٦، المسألة ٦٦.
[٥] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٣٣- ٢٣٤.
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥٢٩، المسألة ٩١.
[٧] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢١٦.