غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٩
الأكل في المأكولة، و وجوب بيع غيرها.
[الثاني: الاسترعاء]
الثاني: الاسترعاء و أكمله أن يقول شاهد الأصل: «أشهد على شهادتي أنّني أشهد بكذا» و دونه أن يسمعه يشهد عند الحاكم، و أدون منه أن يسمعه يقول:
«أشهد لفلان على فلان بكذا بسبب كذا» ففي هذه الصورة يجوز
و الذي وصل إلينا من ذلك، أنّ ابن الجنيد و الشيخ في النهاية [١] و الخلاف [٢] و ابن البرّاج في المهذّب [٣] و الكامل و الموجز و ابن زهرة [٤] و الصهرشتي و الكيذري [٥] و نجيب الدين [٦] و غيرهم [٧] أطلقوا المنع من ذلك في الحدود، و هو أعمّ من حدّ السرقة و القذف و غيرهما.
و ابن حمزة قال بالمنع في حقوق الله تعالى، و الجواز في حقوق الناس [٨]، فيلزمه القول بالقبول في حدّ القذف، و به صرّح الشيخ في المبسوط، مع تصريحه فيه أيضا بالمنع من القبول في حدّ السرقة، و جعله فيه حقّا للّه تعالى [٩].
فالحاصل أنّ ظاهر كلام معظم الأصحاب إلّا الشيخ في المبسوط و ابن حمزة بالمنع في الحدّين المذكورين، أعني حدّ القذف و السرقة، و صريح كلام الشيخ بالمنع
[١] «النهاية» ص ٣٢٨- ٣٢٩.
[٢] «الخلاف» ج ٦، ص ٣١٤، المسألة ٦٤.
[٣] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٦٠.
[٤] «غنية النزوع» ص ٤٤٢.
[٥] «إصباح الشيعة» ص ٥٣١.
[٦] «الجامع للشرائع» ص ٥٤٤.
[٧] كابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ١٢٧، و المحقّق في «المختصر النافع» ص ٢٨٩.
[٨] «الوسيلة» ص ٢٣٣.
[٩] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٣١.