غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٥
و لو ادّعيا وقف الترتيب كفت يمينهما عن يمين البطن الثاني.
و لو ادّعى بعض الورثة الوقف حلف مع شاهده و ثبت، فإن نكل كان نصيبه طلقا في حقّ الديون و الوصايا، فإن فضل له شيء كان وقفا و نصيب الباقين طلقا.
و أقاموا شاهدا و حلفوا معه تفريعا على ثبوت الوقف بالشاهد و اليمين، فإنّه يثبت الوقف بالنسبة إليهم. فإذا وجد لأحدهم ولد فقد صار الوقف أرباعا بعد أن كان أثلاثا، فيعزل له نماء الربع إلى حين بلوغه، لاعتراف الموقوف عليهم بذلك، مع ثبوت يدهم، و لا يسلّم إلى الوليّ كالإقرار بغير الوقف، لأنّه اعتراف في حقّ البطون و حقّ الميّت، و هو غير مسموع.
فإذا بلغ و ادّعى وجبت عليه اليمين، لأنّه يتلقّى الوقف عن الواقف، فهو كالموجود في حال الدعوى، فلا يأخذ بيمين غيره.
لا يقال: لا يمين إلّا مع العلم، و كيف يمكن هنا في حقّه العلم؟
لأنّا نقول: يمكن ذلك بأن يسمع من جماعة لا يضمّهم قيد التواطؤ، بحيث يحصل له العلم.
لا يقال: فليحكم الحاكم بالثبوت إذن، لحصول العلم للحاكم أيضا.
لأنّا نقول: قد لا يحصل ذلك العلم للحاكم، و يحصل للمدّعي، بأن يسمع في بلد آخر غير بلد الحاكم، أو في بلد الحاكم مع عدم اطّلاع الحاكم عليه. و مثله الشاهد بالاستفاضة، فإنّه يشهد بالتسامع مع إمكان الوصول إلى الحاكم، و لم يعارضه أحد بذلك الإمكان.
فإمّا أن يحلف أو ينكل، فإن حلف ثبت له الربع و سلّم إليه، و إن نكل ففي صرفه وجوه: