غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥
و لو اختلف الشهود في الجرح و التعديل قدّم الجرح، فإن تعارضتا وقف.
و تحرم الشهادة بالجرح إلّا مع المشاهدة أو الشياع الموجب للعلم.
و مع ثبوت العدالة يحكم باستمرارها.
و لو طلب المدّعي حبس المنكر إلى أن يحضر المزكّي لم يجب، و لا تثبت التزكية إلّا بشهادة عدلين، و كذا الترجمة.
و يجب في كاتب القاضي العدالة و المعرفة. و يستحبّ الفقه.
و كلّ حكم ظهر بطلانه فإنّه ينقضه، سواء كان الحاكم هو أو غيره، و سواء كان مستند الحكم قطعيّا أو اجتهاديّا.
أمّا الجرح، فلوقوع الخلاف في سببه، فجاز أن يتوهّم الجارح ما ليس بجرح في نفس الأمر، أو عند الحاكم جرحا.
و أمّا العدالة، فللاحتياط، و لما فيه من التحفّظ، و لأنّ مطلق الجرح ينفي الثقة بقوله، و مطلق التعديل لا يوجب قبوله، لتسارع الناس إلى البناء على الظاهر، و لأنّه ربما كان الشيء سببا للجرح عند الحاكم لا عند الجارح، فربما يشهد بالعدالة بناء على عدم تأثير ذلك الشيء فيه فكان غرورا للحاكم، هكذا استدلّ به المصنّف [١].
[١] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٤٢، المسألة ٤٢.