غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٨
..........
إذا ظهر ذلك فنقول: الإشكال في النكاح، من الشكّ في كونه هل يقصد منه المال أو لا؟ فإنّه يمكن أن يقال بالأوّل، نظرا إلى المهر و النفقة، و يمكن أن يقال بالثاني، نظرا إلى المقصود بالذات من التناسل.
و ربما فصّل المصنّف فيه، و قال: إن كان المدّعي الزوجة فيلزم اليمين، و إلّا فلا. [١]
و زاد شيخنا عميد الدين رحمه الله: «اشتراط الدخول، أو مع التسمية» [٢].
قلت: مفوّضة المهر تدّعي مالا، و مفوّضة البضع تدّعي نفقة إذا بذلت التمكين.
و بالجملة فدعوى المرأة النكاح تستلزم دعوى مال ما، و هو مناط الشاهد و اليمين، أمّا الزوج فلا مال يدّعيه بدعواه الزوجيّة، و التوارث بعيد جدّا، و يقرب إذا كان التداعي بعد موت المرأة.
و الشيخ في المبسوط نصّ على عدم القبول في النكاح [٣].
و روى في التهذيب عن زرارة أنّه سأل الباقر عليه السّلام عن شهادة النساء: أ تجوز في النكاح؟ قال: «نعم و لا تجوز في الطلاق» [٤]. و قد مرّ [٥]. و مثله روي عن إبراهيم الخارقي عن الصادق عليه السّلام [٦]. و روي بإسناد صحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام
[١] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢١٣.
[٢] «كنز الفوائد» ج ٣، ص ٤٩٩.
[٣] «المبسوط» ج ٨، ص ١٨٩.
[٤] «الكافي» ج ٧، ص ٣٩١، باب ما يجوز من شهادة النساء و ما لا يجوز، ح ٩، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٦٥، ح ٧٠٦، باب البيّنات، ح ١١١، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٤، ح ٧٤، باب ما يجوز شهادة النساء فيه و ما لا يجوز، ح ٦،
[٥] مرّ في ص ١٢٧، التعليقة ١٢.
[٦] «الكافي» ج ٧، ص ٣٩٢، باب ما يجوز من شهادة النساء و ما لا يجوز، ح ١١، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٦٥، ح ٧٠٧، باب البيّنات، ح ١١٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٤، ح ٧٥، باب ما يجوز شهادة النساء فيه و ما لا يجوز، ح ٧.