غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٣
..........
القطع في جميع صوره إجماعا منّا، و سيأتي ذلك، و تبعه [١] على هذا القول القاضي [٢] و التقي [٣] و ابن إدريس [٤] و في المبسوط نقل في تلك الأقسام قولين [٥]، و لم يرجّح أحدهما، و أمّا مجرّد اليد فظاهر كلامه فيها مشعر بإلحاقها بالتصرّف، و تعليله يعطي ذلك [٦].
و اختار المحقّق في الأقسام الأوّل الشهادة، و توقّف في مجرّد اليد، معتذرا بما ذكره الشيخ في المبسوط، بعدم ملزوميّة اليد الملك، و إلّا لم تسمع دعوى من يقول:
الدار التي في يد زيد لي، كما لا تسمع: ملكه لي [٧].
و أجاب المصنّف نوّر الله ضريحه- في غير هذا الكتاب من مصنّفاته- عن ذلك ب:
أنّه إنّما جاز ذلك، لأنّ دلالة اليد ظاهرة، و الإقرار بالملك قاطع، و الصرف عن الظاهر لقرينة جائز، بخلاف القاطع، و القرينة هنا موجودة و هي ادّعاؤه بها، على أنّه معارض بالتصرّف، فإنّه لو قال: الدار التي في تصرّف هذا لي، سمعت، مع حكمك من قبل أنّه تجوز الشهادة فيه بالملك المطلق [٨].
[١] أي تبع الشيخ في الخلاف.
[٢] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٦١.
[٣] «الكافي في الفقه» ص ٤٣٧.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ١٣٠.
[٥] «المبسوط» ج ٨، ص ١٨٢.
[٦] «المبسوط» ج ٨، ص ١٨٢.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٢٣، و راجع «المبسوط» ج ٨، ص ١٨٢.
[٨] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢١١.