غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٣
و أمّا الولادة و الاستهلال و عيوب النساء الباطنة و الرضاع على إشكال، فتقبل فيه شهادتهنّ و إن انفردن. (١)
و تقبل في الديون و الأموال شهادة امرأتين و يمين، و لا تقبل شهادتهنّ
قوله رحمه الله: «و أمّا الولادة و الاستهلال و عيوب النساء الباطنة و الرضاع على إشكال، فتقبل فيه شهادتهنّ و إن انفردن.»
[١] أقول: الإشكال مختصّ بالرضاع، و لنا فيه قولان:
القبول و هو مذهب شيخنا أبي عبد الله المفيد [١] و الشيخ في شهادات المبسوط [٢] و سلّار [٣] و عماد الدين ابن حمزة [٤]، و هو ظاهر ابن الجنيد [٥] و ابن أبي عقيل [٦] و المحقّق [٧] و المصنّف [٨]، لأنّه أمر لا يطّلع عليه الرجال غالبا، فمسّت الحاجة إلى قبول شهادتهنّ فيه كغيره من الأمور الخفيّة على الرجال، كعيوب النساء، و لرواية ابن بكير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السّلام في المرأة أرضعت غلاما و جارية، قال: «يعلم ذلك
[١] «المقنعة» ص ٧٢٧.
[٢] «المبسوط» ج ٨، ص ١٧٢.
[٣] «المراسم» ص ٢٣٣.
[٤] «الوسيلة» ص ٢٢٢.
[٥] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٩١، المسألة ٧٤.
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٩١، المسألة ٧٤.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٢٦، «المختصر النافع» ص ٢٨٧.
[٨] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٩١، المسألة ٧٤، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٣٩، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢١٢.