غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٤
و لو أشهد عبديه على حمل أمته أنّه ولده و أنّه أعتقهما و مات فملكهما غيره، فردّت شهادتهما ثمَّ أعتقا فأقاما بها، قبلت و رجعا عبدين، لكن يكره للولد استرقاقهما.
عليّ بن الجنيد [١]، لرواية أبي بصير قال: سألته عن شهادة المكاتب إلى قوله: «فإن كان أدّى النصف أو الثلث فشهد لك بألفين على رجل أعطيت من حقّك بحساب ما أعتق النصف من الألفين» [٢]، و لرواية أبي بصير و الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المكاتب يعتق نصفه هل تجوز شهادته في الطلاق؟ قال: «إذا كان معه رجل و امرأة»، و قال أبو بصير: و إلّا فلا تجوز [٣].
و مفهوم هذه الرواية جعل شهادته نصف شهادة الحرّ، لمكان عتق نصفه.
و كلّ الأصحاب أطلقوا المنع من قبول شهادة النساء في الطلاق منفردات و منضمّات. و الصدوق في كتابه [٤] و الشيخ في التهذيب [٥] و الاستبصار حمل هذه الرواية على التقيّة، بل شهادة المكاتب و الآخر ماضية [٦].
و ذهب المحقّق [٧] و المصنّف إلى أنّه كالقنّ [٨]، لأنّ المقتضي للردّ هو الرقيّة و لم تعدم
[١] حكاه عنه السيّد عميد الدين في «كنز الفوائد» ج ٣، ص ٥٤٦، و فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٤، ص ٤٣٠.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٧٩، ح ٧٦٧، باب البيّنات، ح ١٧٢.
[٣] «الفقيه» ج ٣، ص ٢٩، ح ٨٦، باب من يجب ردّ شهادته، ح ٢١، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٤٩، ح ٦٣٩، باب البيّنات، ح ٤٤، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٦، ح ٤٧، باب شهادة المملوك، ح ٧.
[٤] «الفقيه» ج ٣، ص ٢٩.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٤٩- ٢٥٠.
[٦] «الاستبصار» ج ٣، ص ١٦- ١٧.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٢٠.
[٨] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢١٠، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٣٨.