غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٦
..........
و قيمة الولد، لأنّه انعقد حرّا، و لا يمكن زوال الحريّة برجوعه، إذ الحرّ لا يعود رقّا، و قيمة الجارية، لثبوت الاستيلاد و الحيلولة بينها و بين المقرّ له، هذا إذا لم تصدّقه على إقراره.
أمّا لو صدّقته الجارية على إقراره و زعمت أنّها ملك للمقرّ له ففي ردّها إلى المقرّ له وجهان:
أحدهما: نعم، لأنّ الحقّ لا يعدو الثلاثة و قد اعترف الاثنان له، فتردّ إليه، و لعموم «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١].
و الثاني: لا، لأنّ علقة الاستيلاد لمّا آلت إلى التحرير جرت مجراه، و إقرار الحرّ بالرقّ غير مسموع فكذا هنا. و كأنّ الاحتمال الأوّل أقرب عند المصنّف، لتخصيصه بالذكر، و وجه قربه أنّا نمنع مساواة الاستيلاد للعتق، و كيف يكون ذلك مع جواز بيع المستولدة في مواضع، و قتلها بالقنّ، و غير ذلك من لواحق الرقيّة؟
و قول المصنّف في المتن: «و لو أحبل جارية بحجّة» الباء تتعلّق بأحبل، أي إحبالها حاصل بالحجّة، و المراد: أنّ البيّنة سلّطته على وطئها و إحبالها. و يحتمل أن تتعلّق بمحذوف تقديره: «و لو أحبل جارية ملكها بحجّة، أو أخذها بحجّة» و هو أجود و إن لزم منه الإضمار.
[١] - تقدّم في ص ٦٠، التعليقة ٣.