غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠
و تحرم عليه الرشوة، و يأثم الدافع إن توصّل بها إلى الباطل، و على المرتشي إعادتها، فإن تلفت ضمن.
و التقيّ [١] و سلار [٢] و القاضي في الكامل [٣]، و ابن إدريس [٤]: يستحبّ مطلقا، لأنّ المسجد أشرف البقاع، و القضاء من أعظم الأعمال.
و قال في المبسوط: الأولى جوازه في المسجد [٥]. و هو يشعر بعدم الاستحباب.
و قال في الخلاف: لا يكره القضاء في المساجد [٦]. و لم يذكر استحبابا. و قال المحقّق [٧] و المصنّف هنا: يكره دائما لا متفرّقا.
أمّا كراهيته دائما، فلما روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم سمع رجلا ينشد ضالّة في المسجد، فقال: «لا وجدتها، إنّما بنيت المساجد لذكر اللّه و الصلاة» [٨]، و «إنّما» للحصر، و يمكن أن يقال: القضاء ذكر اللّه.
[١] «الكافي في الفقه» ص ٤٤٤.
[٢] «المراسم» ص ٢٣٠.
[٣] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٣٧٤، المسألة ٢، و عميد الدين في «كنز الفوائد» ج ٣، ص ٤٥٧.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ١٥٦- ١٥٧.
[٥] «المبسوط» ج ٨، ص ٨٧.
[٦] «الخلاف» ج ٦، ص ٢١٠، المسألة ٣.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٦٦.
[٨] «المبسوط» ج ٨، ص ٨٧، «صحيح مسلم» ج ١، ص ٣٩٧، ح ٥٦٨، باب النهي عن نشد الضالّة في المسجد، ح ٧٩، «سنن البيهقي» ج ١٠، ص ١٧٦، ح ٢٠٢٦٢، باب ما يستحبّ للقاضي.