شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٢ - باب حجّ المجاورين و قطّان مكّة
و منها: ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول: «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ»[١]، فليس لأحد إلّا أن يتمتّع؛ لأنّ اللَّه أنزل ذلك في كتابه و جرت به السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».[٢] و عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام لي: «يا أبا محمّد، كان عندي رهط من أهل البصرة، فسألوني عن الحجّ، فأخبرتهم بما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و بما أمر به، فقالوا لي: إنّ عمر قد أفرد الحجّ؟ فقلت لهم: إنّ هذا رأي رآه عمر، و ليس رأي عمر كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».[٣] و عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن يعقوب الأحمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
رجل اعتمر في الحُرُم[٤] ثمّ خرج في أيّام الحجّ، أ يتمتّع؟ قال: «نعم كان أبي لا يعدل بذلك».[٥] قال ابن مسكان: و حدّثني عبد الخالق أنّه سأله عن هذه المسألة، فقال: «إن حجّ فليتمتّع، إنّا لا نعدل بكتاب اللَّه و سنّة نبيّه».[٦] و هل يجزي التمتّع عن فرض حاضري المسجد الحرام؟ فذهب الشيخ في التهذيب[٧]
[١]. البقرة( ٢): ١٩٦.