شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٠ - باب ما يجب لعقد الإحرام
قد يقال: ما سبق من أنّ ناسي الإحرام حتّى أتى بالمناسك يجزيه ما فعل ينافي ما ذكره هنا من بطلان الإحرام بنسيان النيّة.
و يمكن الجواب بأنّ بطلان الإحرام لا يخلّ بصحّة المناسك إذا أتى بها الناسي، فلا منافاة.[١]
انتهى، فتأمّل.
و أمّا التجرّد و لبس ثوبي الإحرام فنسيانهما أو جهل حكمهما لا يوجب بطلان الحجّ و لا فساد الإحرام إجماعاً، و إن قيل: إنّهما أيضاً جزءان من الإحرام كما يظهر ممّا سنحكيه عن ابن الجنيد.
باب ما يجب لعقد الإحرام
باب ما يجب لعقد الإحرام
أراد قدس سره بالوجوب هنا المعنى اللغوي، و يعني بالموصول الآداب المستحبّة قبل الإحرام من مقدّماته من نتف الإبط و التنوير و تقليم الأظفار و أخذ الشارب و الغسل و الصلاة.
و حكى في الدروس عن ابن أبي عقيل القول بوجوب الغسل قبله.[٢] و عن ابن الجنيد أنّه قال: «لا ينعقد الإحرام بدون الغسل و التجرّد و الصلاة».[٣] و كأنّه تمسّك بمكاتبة الحسن بن سعيد.[٤] و قال العلّامة رحمه الله في المنتهى:
لا نعرف خلافاً في استحباب هذا الغسل. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنّ الإحرام جائز بغير اغتسال، و أنّه غير واجب؛ لأنّه غسل لأمر مستقبل فلا يكون واجباً كغسل الجمعة و العيدين.[٥]
[١]. جامع المقاصد، ج ٣، ص ١٦٥.