شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٥ - باب مواقيت الإحرام
و ثالثها: الجُحفَة. و هي على ما ذكر الشهيد الثاني قدس سره: «مدينة أجحف بها السيل، على ثلاث مراحل من مكّة».[١] و في القاموس:
الجحفة بالضمّ: قرية جامعة على اثنين و ثمانين ميلًا من مكّة، و كانت تسمّى مهيَعَة، فنزل بها بنو عبيد[٢]، و هم إخوة عاد، و كان أخرجهم العماليق من يثرب، فجاءهم سيل الجحاف فأجحفهم فسمّيت الجُحفة.[٣]
و في المغرب: «جحفه و اجتحفه و أجحفه و أجحف به: أهلكه و استأصله، و منه الجحفة لميقات أهل الشام؛ لأنّ سيلًا فيما يقال أجحف[٤] أهلها».[٥] و هو ميقات لأهل الشام إن جاءوا من غير طريق المدينة، و لأهل المدينة اضطراراً كما عرفت.
و رابعها: يلملم. و يقال: ألمَلم، و هو جبل من جبال تهامة على مرحلتين من مكّة[٦]، و هو ميقات أهل اليمن و مَن والاهم.
و خامسها: قرن المنازل. قال طاب ثراه:
الراء فيه ساكنة و فتحها بعضهم، و هو خطأ. و أصل القرن الجبل الصغير المستطيل المنقطع عن الكبير، و قيل: من سكّن الراء أراد الجبل المشرف على الموضع، و من فتحها أراد الطريق التي يفترق منه، فإنّه موضع فيه طرق مختلفة. و غلط الجوهري في أنّه مفتوح الراء كما غلط في قوله: إنّ اويساً القرني منه[٧]، و إنّما هو منسوب إلى قرن بفتح
[١]. شرح اللمعة، ج ٢، ص ٢٢٤.