شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٣ - باب مواقيت الإحرام
بأنّ السؤال وقع عن الحلق بمكّة، و هو إنّما يكون إذا أحرم.
و أنت خبير بأنّه يأبى عن هذا الاحتمال قوله عليه السلام: «و إن تعمّد ذلك في أوّل الشهور للحجّ بثلاثين يوماً فليس عليه شيء»، اللّهمَّ إلّا أن يحمل على ما إذا تحلّل من عمرة التمتّع، فتأمّل.
باب مواقيت الإحرام
باب مواقيت الإحرام
قال طاب ثراه: الوقت لغةً: الحدّ، و التوقيت: التحديد[١]، و أكثر استعماله في الزمان، و جاء هنا على الأصل. انتهى.
و قد وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لكلّ قوم ميقاتاً يحرمون منه، و لم يجوّز لهم الإحرام قبله و لا التأخّر عنه إلّا في ما استثني، و سيظهر ذلك في الأبواب الآتية.
و المواقيت على ما ورد في حسنة الحلبيّ[٢] و صحيحة أبي أيّوب[٣] خمسة، و مثلها ما رواه الشيخ من صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن إحرام أهل الكوفة و أهل خراسان و ما يليهم و أهل الشام و مصر، من أين هو؟ قال: «أمّا أهل الكوفة و خراسان و ما يليهم فمن العقيق، و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة، و أهل الشام و مصر من الجحفة، و أهل اليمن من يلملم، و أهل السند من البصرة»، يعني من ميقات أهل البصرة[٤]، و الظاهر أنّ التفسير من الشيخ، و يحتمل كونه من بعض الرواة.
و صحيحة عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه، قال: «الإحرام من مواقيت
[١]. فتح الباري، ج ٣، ص ٣٠٤.