شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٢ - باب توفير الشعر لمن أراد الحجّ و العمرة
و حكاه في المختلف[١] عن جمل الشيخ.[٢] و احتجّ على الجواز بأصالة البراءة، و بموثّق سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الحجامة و حلق القفا في أشهر الحجّ، فقال: «لا بأس به، و السواك و النورة».[٣] و فيه: أنّ الأصل قد يصار إلى خلافه بدليل، و قد ثبت الدليل عليه بظهور الأخبار في التحريم من غير معارض يقتضي حملها على الكراهة.
و أمّا الخبر فليس صريحاً في جواز حلق الرأس و لا ظاهراً فيه، فإنّ القفا فيه يحتمل ما بين الكتفين، بل هو أظهر. على أنّ النزاع في غير الضرورة.
و الشيخ في الاستبصار[٤] حمل أشهر الحجّ فيه على شوّال، و قد بالغ الشيخان حيث أوجبا الفدية بالحلق.
قال المفيد في المقنعة: «فإذا أراد الحجّ فليوفّر شعر رأسه في مستهلّ ذي القعدة، فإن حلقه كان عليه دم يهريقه».[٥] و احتجّ عليه في التهذيب بخبر جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن متمتّع حلق رأسه بمكّة، قال: «إن كان جاهلًا فليس عليه شيء، و إن تعمّد ذلك في أوّل الشهور للحجّ بثلاثين يوماً فليس عليه شيء، و إن تعمّد ذلك بعد الثلاثين الذي يوفّر فيها الشعر فإنّ عليه دماً يهريقه».[٦] و أجاب عنه العلّامة في المنتهى[٧] باحتمال أن يكون ذلك بعد التلبّس بالإحرام، و أيّده
[١]. مختلف الشيعة، ج ٤، ص ٤٧.