شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٤ - باب مواقيت الإحرام
خمسة وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لا ينبغي لحاجّ و لا معتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها: وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و هي مسجد الشجرة كان يصلّي فيه و يفرض الحجّ، فإذا خرج من المسجد و سار و استوت به البيداء حتّى يحاذي الميل الأوّل أحرم، و وقّت لأهل الشام الجحفة، و وقّت لأهل نجد العقيق، و وقّت لأهل الطائف قرن المنازل، و وقّت لأهل اليمن يلملم، و لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله».[١]
و صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأهل المشرق العقيق نحواً من بريد، ما بين بريد البغث[٢] إلى غمرة[٣]، و وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و لأهل نجد قرن المنازل، و لأهل الشام الجحفة، و لأهل اليمن يلملم».[٤] و على ما في حسنة معاوية بن عمّار[٥] ستّة.[٦] و لكنّ الظاهر من مجموع الأخبار المنقولة في هذا الباب عن الأئمّة الأطهار عليهم السلام و أقوال العلماء الأخيار رضي اللَّه عنهم أنّها تسعة:
أحدها: العقيق. و هو ميقات لأهل العراقين و من يأتي من جهتهما، و هو واد طويل.
و على المشهور مبدؤه من جهة العراق المسلخ، و هو أفضله، ثمّ يليه وسطه غمرة، ثمّ ذات عرق منتهاه، و بعدها عن مكّة مرحلتان قاصدتان كبعد يلملم و قرن المنازل.
و يدلّ عليه ما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام أنّه: «وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأهل العراق العقيق، و أوّله المسلخ، و وسطه غمرة، و آخره ذات عرق، و أوّله أفضل».[٧] و ما رواه الشيخ في الموثّق عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «حدّ العقيق أوّله المسلخ، و آخره ذات عرق».[٨]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٥٥، ح ١٦٧. و رواه الصدوق في الفقيه، ج ٢، ص ٣٠٢- ٣٠٣، ح ٢٥٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٠٨، ح ١٤٨٧٦.