شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٩ - باب الرجل يموت صرورة أو يوصي بالحجّ
«أ رأيت لو كان على اختك دَين، أ كنتَ قاضيه؟ قال: نعم، قال: «فاقضوا اللَّه فهو أحقّ بالقضاء».[١] و هل تجب الاستنابة من الميقات أو من بلده؟ ففيه خلاف ستعرفه.
الثانية: إذا أوصى بحجّة فإن كانت حجّة الإسلام فمن صلب المال، و إن كانت نافلة فمن ثلثه إذا كان ما أوصى به بقدر اجرة المثل أو أقلّ، إجماعاً.
و يدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه، قال: «إن كان صرورة فمن جميع المال، و إن كان تطوّعاً فمن ثلثه».[٢] و صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثل ذلك، و زاد فيه: «فإن أوصى أن يحجّ عنه رجل فليحجّ ذلك الرجل».[٣] و صحيحة عليّ بن رئاب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام، فلم يبلغ جميع ما ترك إلّا خمسين درهماً، قال: «يحجّ عنه من بعض المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من قرب».[٤] و صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «و إن أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام و لم يبلغ ماله ذلك فليحجّ عنه من بعض المواقيت».[٥] و خبر سماعة، قال: سألته عن رجل أوصى عند موته أن يحجّ عنه فقال: «إن كان قد
[١]. مسند أحمد، ج ١، ص ٢٣٩- ٢٤٠؛ سنن الدارمي، ج ٢، ص ٢٤؛ و ص ١٨٣؛ صحيح البخاري، ج ٨، ص ١٥٠؛ سنن النسائي، ج ٥، ص ١١٦؛ و السنن الكبرى له أيضاً، ج ٢، ص ٣٢٢- ٣٢٣، ح ٣٦١٢؛ مسند الطيالسي، ص ٣٤١؛ صحيح ابن خزيمة، ج ٤، ص ٣٤٦؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٤، ص ٣٣٥، و ج ٦، ص ٢٧٤. و في الجميع:« أحق بالوفاء».