شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٧ - باب الرجل يموت صرورة أو يوصي بالحجّ
و قد سبق بعض أحكام حجّ الصبيان و المماليك في باب ما يجزي عن حجّة الإسلام و ما لا يجزي عنه.
باب الرجل يموت صرورة أو يوصي بالحجّ
باب الرجل يموت صرورة أو يوصي بالحجّ
فيه مسائل:
الاولى: من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام مع وجوبها عليه فلا خلاف بين الأصحاب في وجوب إخراج الحجّ من أصل تركته، وصّى به أم لا، و هو مقدّم على الإرث كالدَّين.
و يدلّ عليه حسنتا معاوية بن عمّار[١]، و خبر بريد[٢]، و صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثمّ وقع ذلك، و ليس له شغل يعذره اللَّه فيه، فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام، فإن كان موسراً و حال بينه و بين الحجّ مرض أو حصر أو أمرٍ يعذره اللَّه فيه، فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له»، و قال:
«يقضى عن الرجل حجّة الإسلام من جميع ماله».[٣] و صحيحة معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يموت و لم يحجّ حجّة الإسلام و يترك مالًا، قال: «عليه أن يُحجّ عنه من ماله رجلًا صرورة لا مال له».[٤] و صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مات و لم يحجّ حجّة الإسلام، يحجّ عنه؟ قال: «نعم».[٥]
[١]. هي الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي.