شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٥ - باب حجّ الصبيان و المماليك
في المعتبر[١]، و ذكره المفيد قدس سره في خصوص جزاء الصيد ساكتاً عن غيره.[٢] و في الدروس: «و لوازم المحظورات على العبد و يكون الصوم عوضاً عن الدم، قاله الشيخ».[٣] و أشار بذلك إلى ما ذهب إليه في المبسوط حيث قال:
إذا أحرم العبد بإذن مولاه فارتكب محظوراً يلزم به دم مثل: اللّباس و الطيب و حلق الشعر و تقليم الأظفار و اللمس بشهوة و الوطء في الفرج أو فيما دون الفرج و قتل الصيد و أكله، ففرضه الصيام و ليس عليه دم، و لسيّده منعه منه؛ لأنّه فعله بغير إذنه، فإن ملكه سيّده هدياً ليخرجه فأخرجه جاز، و إن أذِن له فصام جاز أيضاً، و إن مات قبل الصيام جاز لسيّده أن يطعم عنه.[٤]
و كأنّه جمع بذلك بين ما ذكر و خبر سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد أحدث صيداً و هو محرم، هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال: «لا، لا شيء على مولاه».[٥] و يؤيّده ما دلّ على تخيير المولى في هدي التمتّع الواجب على المأذون و سيأتي، و هو لا يخلو عن قوّة.
و الشيخ حمل هذا الخبر في التهذيب على العبد الغير المأذون في الإحرام، و اشترط بعض الأصحاب في ضمان المولى إذنه للعبد في فعل المحظورات، و استوجهه العلّامة في المنتهى[٦] و حكاه عن الشافعيّ.[٧] و أمّا هدي التمتّع الواجب عليه فذهب الأصحاب إلى تخيير المولى بين الذبح عنه و بين أمره بالصوم.
و يدلّ عليه ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن سعد ابن أبي خلف، قال: سألت أبا
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٧٥١.