شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٧ - باب فيمن لم ينو المتعة
حيث ذهب على ما حكى عنه في التنقيح إلى عكس ذلك، و اختصاص الحلّ بدون تجديد التلبية بالقارن.[١] و عدَّ الشهيد في الدروس التجديد أولى[٢]، و رجّحه العلّامة في الإرشاد[٣]. و كلّ مَن جوّز تقديم الطواف جوّز تقديم السعي أيضاً، و لم أجده في خبر.
نعم، ورد في بعض أخبار تقديم المتمتّع، و يأتي في باب تقديم طواف الحجّ للمتمتّع، و حمل التقديم في المتمتّع على الضرورة مع تجديد التلبية على ما ذكر من القولين، و ليس في خبر من أخباره ذلك التجديد، و كأنّهم تمسّكوا بعموم بعض ما اشير إليه من أخبار.
باب فيمن لم ينو المتعة
باب فيمن لم ينو المتعة
أراد قدس سره بيان جواز العدول من الافراد إلى التمتّع كما ذكره الأصحاب و نسبه في المعتبر[٤] إلى علمائنا، و يدلّ عليه الأخبار المتظافرة من الطريقين في أمر النبيّ صلى الله عليه و آله من لم يسق الهدي إليه، و قد سبق بعض منها و هو قليلٌ من كثير.
و ما رواه الشيخ في الاستبصار في الصحيح عن صفوان بن يحيى، قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: إنّ ابن السرّاج روى عنك أنّه سألك عن الرجل أهلَّ بالحجّ ثمّ دخل مكّة فطاف البيت و سعى بين الصفا و المروة يفسخ ذلك و يجعلها متعة، فقلت: لا، فقال: قد سألني عن ذلك و قلت له: لا، و له أن يحلّ و يجعلها متعة و آخر عهدي بأبي أنّه دخل على «فضل بن الربيع و عليه ثوبان و ساج[٥]، فقال له الفضل بن الربيع: يا أبا الحسن، لنا بك اسوة أنت مفرد للحجّ و أنا مفرد بالحجّ، فقال له أبي: لا ما أنا
[١]. جمل العلم و العمل( رسائل المرتضى، ج ٣، ص ٦٤).