شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٢ - باب ما على المتمتّع من الطواف و السعي
كان لحكم علماء العامّة بحرمته كما عرفت و إن رفضوها رغماً للشيعة، بل عدّوها من علامات الرفض، فيكون على نسق الأخيرين.
باب ما على المتمتّع من الطواف و السعي
باب ما على المتمتّع من الطواف و السعي
المشهور بين الأصحاب أنّ الواجب في حجّ التمتّع ثلاثة أطواف و سعيان، بل ادّعي عليه الإجماع، و أنّه يجب عليه أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ، و يطوف بالبيت سبعة أشواط، و يصلّي ركعتيه خلف المقام أو أحد جانبيه، و يسعى بين الصفا و المروة سبعة أشواط، ثمّ يقصّر فيحلّ من المحرّمات الإحراميّة كلّها حتّى من النساء.
ثمّ ينشئ إحراماً للحجّ من مكّة، فيقف بعرفات من زوال الشمس يوم عرفة إلى غروبها، ثمّ يفيض إلى المشعر الحرام و يقف به فيما بين الطلوعين، ثمّ يفيض منه إلى منى، فيرمي جمرة العقبة و يحلق و يذبح هديه بها، ثمّ يأتي مكّة من يومه أو من غد، فيطوف طواف الحجّ و يصلّي ركعتيه، و يسعى بين الصفا و المروة، ثمّ يطوف بالبيت للنساء و يصلّي ركعتيه كما ذكر، فيعود إلى منى و يبيت بها ليلة الحادي عشرة و الثاني عشرة و الثالث عشرة أيضاً على ما يأتي، و يرمي في كلّ من اليومين أو الثلاثة الجمرات الثلاث، و لا طواف للنساء في عمرته.
و يدلّ عليه أخبار متظافرة خالية عن ذكر طواف النساء، منها: ما رواه المصنّف في الباب.
و منها: صحيحة زرارة بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذي يلي المفرد للحجّ في الفضل، فقال: «المتعة»، فقلت: و ما المتعة؟ قال: «يهلّ بالحجّ في أشهر الحجّ، فإذا طاف بالبيت و صلّى ركعتين خلف المقام، و سعى بين الصفا و المروة قصّر و أحلّ، و إذا كان يوم التروية أهلّ بالحجّ و نسك المناسك و عليه الهدي»، فقلت: و ما الهدي؟ فقال:
«أفضله بدنة و أوسطه بقرة و أخفضه شاة»، و قال: «قد رأيت الغنم تقلّد بخيط أو بِسَيْر».[١]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٦، ح ١٠٧؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٥٥، ح ١٤٧٢٧.