شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٠ - باب ما يجزي عن حجّة الإسلام و ما لا يجزي
و علّل في المدارك بأنّ الحجّ واجب عليه، و وجوب صرف المال غير واجب لذاته، و إنّما وجب لتوقّف الواجب عليه.[١] الرابعة: المشهور بين الأصحاب اشتراط الحرّيّة في وجوب الحجّ، بل ادّعى العلّامة في المنتهى[٢] و المحقّق في المعتبر[٣]- على ما نقل عنه[٤]- إجماع الفقهاء عليه.
و يدلّ عليه خبرا شهاب[٥] و مسمع[٦]، و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: «المملوك إذا حجّ ثمّ اعتق كان عليه إعادة الحجّ».[٧] و في الصحيح عن صفوان و ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المملوك إذا حجّ و هو مملوك ثمّ مات قبل أن يعتق أجزأه ذلك الحجّ، فإن اعتق أعاد الحجّ».[٨] و في الموثّق عن الفضل بن يونس، عن أبي الحسن عليه السلام قال: «ليس على المملوك حجّ و لا عمرة حتّى يعتق».[٩] و عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن امّ الولد تكون للرجل و يكون قد أحجّها، أ يجزي ذلك عنها عن حجّة الإسلام؟ قال: «لا»، قلت: لها أجر في حجّتها؟
قال: «نعم».[١٠]
[١]. مدارك الأحكام، ج ٧، ص ٨٤.