شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩١ - باب ما يجزي عن حجّة الإسلام و ما لا يجزي
و عن آدم بن عليّ، عن أبي الحسن عليه السلام قال: «ليس على المملوك حجّ و لا جهاد، و لا يسافر إلّا بإذن مالكه».[١] و ما سيأتي عن معاوية بن عمّار، و ما رواه في المنتهى عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال:
«أيّما عبدٍ حجّ ثمّ اعتق فعليه حجّة الإسلام».[٢] و مفهوم ما رواه الصدوق عن أبان بن حكم، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:
«الصبي إذا حجّ فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يكبر، و العبد إذا حُجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يُعتق».[٣] و هو على القول بعدم تملّك العبد شيئاً واضح، و استدلّ به في التهذيب.[٤] و خالف في ذلك ابن الجنيد فقال على ما حكي عنه في المختلف:
المملوك و الأمَة الحجّ لازم لهما و إن كانا ممنوعين منه كالمصدود و المحصور، فإن أذن لهما سيّدهما في الحجّ فقد لزمهما أداؤه إن استطاعا إليه سبيلًا بأبدانهما، فإن حجّا أجزأ ذلك عنهما إذا اعتقا و يستحبّ لهما بعد العتق أن يحجّا.[٥]
و كأنّه جمع بذلك بين ما ذكر و بين خبر أبان، عن حكم بن حكيم الصيرفي، قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «أيّما عبدٍ حجّ به مواليه فقد قضى حجّة الإسلام».[٦] و فيه: أنّه لندرته و عدم صحّته لاشتراك أبان، بل الظاهر أنّه أبان بن حكم، و هو غير مذكور في كتب الرجال غير قابل للمعارضة لما ذكر.
على أنّه يمكن حمله على ما إذا مات قبل العتق، أو اعتق قبل أحد الموقفين.[٧]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٤، ح ٥؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٤٨، ح ١٤٢٠٦.