شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧ - باب نادر
فبسط أصابعه كذا و كذا و كذا و كذا و كذا و كذا، فقبض الإبهام و ضمّها، قال: و قال له غلام له و هو معتب: إنّي قد رأيت الهلال، قال: اذهب فاعلمهم».[١] و عن أبي خالد الواسطي، قال: أتينا أبا جعفر عليه السلام يوم يشكّ فيه من رمضان، فإذا مائدته موضوعة و هو يأكل و نحن نريد أن نسأله، فقال: «ادنوا الغذاء إذا كان مثل هذا اليوم و لم تجئكم فيه بيّنة رؤية الهلال فلا تصوموا». ثمّ قال: حدّثني عليّ بن الحسين، عن عليّ عليهم السلام: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا ثقل في مرضه قال: أيّها الناس، إنّ السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حُرم، قال: ثمّ قال بيده، فذاك رجب مفرد، و ذو القعدة و ذو الحجّة و المحرّم ثلاثة متواليات، ألا و هذا الشهر المفروض رمضان، فصوموا لرؤيته و افطروا لرؤيته، فإذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوماً، و صوموا الواحد و ثلاثين، و قال بيده: الواحد و اثنان و ثلاثة، واحد و اثنان و ثلاثة، و يزوي إبهامه، ثمّ قال: أيّها الناس شهر كذا و شهر كذا».
و قال عليّ عليه السلام: «صمنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله تسعة و عشرين يوماً و لم يقضه، و رآه تامّاً».
و قال عليّ عليه السلام: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «مَن ألحق في رمضان يوماً من غيره متعمِّداً فليس بمؤمن باللَّه و لا بي».[٢] و ربما حملت على نفي نقصان ثوابها.
و قال ابن الأثير:
فيه: «شهرا عيد لا ينقصان» يريد شهر رمضان و ذا الحجّة؛ أي إن نقص عددهما في الحساب فحكمهما على التمام؛ لئلّا تحرج امّته إذا صاموا تسعة و عشرين أو وقع حجّهم خطأ عن التاسع و العاشر لم يكن عليهم قضاء و لم يقع في نسكهم نقص، و قيل فيه غير ذلك، و هذا أشبه.[٣]
و نقل طاب ثراه عن عياض أنّه قال: قيل: المعنى لا ينقص الثواب المترتّب على كلّ واحدٍ منهما و إن نقصا في العدد.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٦١، ح ٤٥٣؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٢٦٦، ح ١٣٣٨٣.