شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٨ - باب المعتكف يجامع أهله
و اعلم أنّ حكم النفساء فيما ذكر حكم الحيض؛ لأنّه دم حيض حقيقة.
باب المعتكف يجامع أهله
باب المعتكف يجامع أهله
قد سبق بأنّ الجماع يحرم في الاعتكاف ليلًا و نهاراً، و أنّه يفسد به و يجب الكفّارة بذلك.
و دلّ عليه أخبار الباب، و ما رواه الشيخ في الموثّق عن سماعة في حديث آخر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن معتكف واقع أهله، قال: «عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً: عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً».[١] و قال الشيخ: فإن كان الجماع بالليل في شهر رمضان فعلى المجامع كفّارة واحدة، و إن كان بالنهار فعليه كفّارتان: إحداهما للاعتكاف، و الاخرى لشهر رمضان.
و احتجّ عليه بما رواه محمّد بن سنان، عن عبد الأعلى بن أعين، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وطأ امرأته و هو معتكف ليلًا في شهر رمضان، قال: «عليه الكفّارة»، قال: قلت: فإن وطأها نهاراً؟ قال: «عليه كفّارتان».[٢] و لم أجد مخالفاً في ذلك كلّه، و إنّما اختلفوا في مقامات:
أحدها: في اختصاص التحريم و الكفّارة بالاعتكاف الواجب أو إجرائهما في المندوب أيضاً، الأوّل هو المشهور بين الأصحاب، فقالوا: إنّما يحرم الجماع، و إنّما توجب الكفّارة في الاعتكاف الواجب بالنذر و شبهه أو في اليوم الثالث من المندوب دون اليومين الأوّلين؛ لجواز هدمه فيهما، و الشيخ حرّمه و أوجبها في الأوّلين من المندوب أيضاً بناءً على ما عرفت من مذهبه في المبسوط[٣] من وجوب المندوب بمجرّد
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٩٢، ح ٨٨٨؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٣٠، ح ٤٢٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٥٤٧- ٥٤٨، ح ١٤٠٨٧.