شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٦ - باب أقلّ ما يكون الاعتكاف
أنا بمعتكف»، فرجع، فلمّا أفطر اعتكف عشراً من شوّال.[١] و بأنّها عبادة متعلّقة بالمسجد، فلزمت بالدخول فيها كالحجّ.
و أجاب عن الأوّل بأنّه لا دلالة فيه على المدّعى، بل يدلّ على خلافه حيث تركه عليه السلام بعد دخوله فيه.
و فعله في عشر من شوّال لا يدلّ على وجوب الأوّل و لو سلم كونه قضاء، لاستحباب قضاء النوافل.
و عن الثاني بالفرق المذكور.[٢] قوله في صحيحة أبي ولّاد: (و لم يكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر). [ح ١/ ٦٦٨٦]
ظاهره كصحيحة محمّد بن مسلم[٣]- استحباب الاشتراط عند دخول المسجد للاعتكاف، و صحيحة أبي بصير[٤] كالصريحة في ذلك، و مثلها ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا اعتكف العبد فليصم»، و قال: «لا يكون اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام، و اشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك، أن يحلّك في اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر اللَّه».[٥] و في المنتهى:
و يستحبّ للمعتكف أن يشترط على ربّه في الاعتكاف أنّه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف، و لا يعرف فيه مخالفاً إلّا ما حكي عن مالك أنّه قال: لا يقع
[١]. مسند أحمد، ج ٦، ص ٨٤؛ صحيح البخاري، ج ٢، ص ٢٥٧ و ٢٦٠؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٥٦٢، ح ١٧٧١؛ سنن أبي داود، ج ١، ص ٥٥٠، ح ٢٤٦٤؛ سنن النسائي، ج ٢، ص ٤٤- ٤٥؛ و السنن الكبرى له أيضاً، ج ١، ص ٢٦١- ٢٦٢، ح ٧٨٨؛ و ج ٢، ص ٢٥٩- ٢٦٠، ح ٣٣٤٥؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٤، ص ٣٢٢.