شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٨ - باب أقلّ ما يكون الاعتكاف
اختاره الشيخ رحمه الله.
و أمّا السيّد المرتضى فيتخرّج على قوله ما فصّله، و هو[١] أن لا يخلو إمّا أن يكون الاعتكاف متبرّعاً به أو منذوراً، فإن كان الأوّل جاز أن يرجع متى شاء، سواء شرط أو لم يشترط؛ لأنّه عبادة مندوبة لا يجب بالدخول فيها، فجاز الرجوع متى شاء و إن لم يشترط كالصلاة و الصوم. و إن كان الثاني فإمّا أن يعيّنه بزمان أو لا، و على التقديرين فإمّا أن يشترط التتابع أو لا، و على التقادير الأربعة فإمّا أن يشترط على ربّه الرجوع إن عرض له عارض أو لا يشترط، فالأقسام ثمانية:
الأوّل: أن يعيّن زماناً، و يشترط التتابع، و يشترط على ربّه، فعند العارض يخرج عن الاعتكاف و لا يجب عليه إتمامه؛ عملًا بالاشتراط، و لا قضاؤه؛ لعدم الدليل عليه، مع أصالة براءة الذمّة.
الثاني: عيّن النذر و لم يشترط التتابع، لكن شرط على ربّه ثمّ عرض العارض، فإنّه خرج عملًا بالاشتراط، و لا يجب عليه الإتمام و لا القضاء.
الثالث: عيّن النذر و شرط التتابع و لم يشترط على ربّه، فإنّه يخرج مع العارض و يقضي لكن مع الزوال متتابعاً.
الرابع: عيّن النذر و لم يشترط التتابع و الاشتراط على ربّه، ثمّ عرض له ما يقتضي الخروج، فإنّه يخرج و يقضي الفائت.
الخامس: لم يعيّن زماناً لكنّه شرط المتابعة و اشترط على ربّه، فعند العارض يخرج ثمّ يأتي ما بقي عليه عند زواله إن كان قد اعتكف ثلاثة، و إن كان أقلّ استأنف.
السادس: لم يعيّن زماناً و اشترط التتابع و لم يشترط على ربّه، فإنّه يخرج مع العارض، ثمّ يستأنف اعتكافاً متتابعاً؛ لأنّه وجب عليه متتابعاً و لا يتعيّن بفعله؛ إذ لم يعيّنه بنذره، فيجب الإتيان به على وصفه المشترط في النذر.
السابع: لم يعيّن و اشترط على ربّه و لم يشترط التتابع، فإنّه يخرج مع العارض، ثمّ يستأنف إن كان قد اعتكف أقلّ من ثلاثة، و إلّا بنى إن كان الواجب أزيد و أتى بالباقي إن كان ثلاثة، و إذا زاد فثلاثة.
[١]. كذا في الأصل و المصدر. و في تذكرة الفقهاء، ج ٦، ص ٣٠٧:« و يجيء على قول الشيخ تفصيل و هو ...».