شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٧ - باب الفطرة
لا يكون حجّة، و لا يجوز الاستناد إليها في حكم مخالف الأصل.
و نِعْمَ ما فعله صاحب المهذّب [البارع][١] حيث نقل الأقوال الثلاثة في من يطلق التأخير من غير تفصيل، فقال:
لو أخّرها عن آخرها التي هي الصلاة أو الزوال- على الخلاف- هل تسقط أو تجب أداءً [أ] و قضاءً؟ فيه ثلاثة أقوال:
الأوّل: السقوط، و هو مذهب الفقيهين[٢] و المفيد[٣] و التقي[٤] و القاضي.[٥]
و احتجّوا بأنّها عبادة موقّتة و قد فات وقتها فتسقط أداءً، و القضاء إنّما يجب بأمرٍ جديد و لم يوجد، و الأصل براءة الذمّة.
و برواية إبراهيم بن ميمون،[٦] و هو اختيار المصنّف- يعني المحقّق- و جعل القضاء أحوط.[٧]
الثاني: وجوبها أداءً، و هو مذهب ابن إدريس؛[٨] لوجوبها أداءً بدخول وقتها و لا يزال مؤدّياً لها فيه، و يستمرّ وقت الأداء كزكاة المال. و اجيب بأنّ لوقتها طرفين أوّلًا و آخراً بخلاف الماليّة، و لو لا ضبطها لما تضيّقت عند الصلاة.[٩]
الثالث: وجوبها بنيّة القضاء، و هو مذهب الشيخ في الاقتصاد،[١٠] و هو قول أبي عليّ[١١]
[١]. هو أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن فهد الحلّي من أعاظم فقهاء الإماميّة، ولد سنة ٧٥٧، و توفّى سنة ٨٤١ ه ق، و دفن في قرب حرم الحسيني بكربلاء، و قبره مشهور يزار، من تصانيفه: التحرير، التحصين، عدّة الداعي، اللمعة الجليّة، الموجز، المهذّب البارع في شرح المختصر النافع. راج: الكنى و الألقاب، ج ١، ص ٣٨٠- ٣٨١، الأعلام، ج ١، ص ٢٢٧؛ معجم المؤلّفين، ج ٢، ص ١٤٤.