شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥١ - باب مَن أسلم في شهر رمضان
و تسع في النساء على المشهور بين الأصحاب،[١] و به روايات متعدّدة لكنّها ضعيفة السند، و اعتبر الشيخ في المبسوط[٢] و ابن حمزة،[٣] بلوغ العشر، و لا ريب أنّ الأوّل أحوط في التكليف بالعبادة.
باب مَن أسلم في شهر رمضان
باب مَن أسلم في شهر رمضان
قد تبيّن فيما مضى وجوب سائر العبادات الواجبة على الكافر عند الأصحاب و عدم اشتراطه بالإسلام، و أنّه إنّما يشترط به صحّته، و أنّ الإسلام بالنظر إليها إنّما هو من مقدّمة الواجب المطلق، و أنّه لو أسلم يسقط عنه ما سبق منها، إلّا الحجّ لو كان مستطيعاً بعده، فإن أسلم قبل الفجر وجب عليه صوم يومه و صحَّ منه، و إن أسلم بعده و لم يفطر فالظاهر عدم وجوب إتمام بقيّة اليوم بنيّة الصوم عليه مطلقاً، قبل الزوال كان أو بعده؛ لأنّ إسلامه أسقط عنه وجوب الصوم في الزمان المتقدّم من ذلك اليوم، فكأنّه لم يكن واجباً عليه كما مرّ في الصبيّ، و الصوم لا يتبعّض.
و يدلّ عليه أيضاً عموم ما رواه عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قومٍ أسلموا في شهر رمضان و قد مضى منه أيّام، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ فقال: «ليس عليهم قضاء و لا يومهم الذي أسلموا فيه، إلّا أن يكون قبل طلوع الفجر».[٤] نعم، لا يبعد القول بوجوب الإمساك عليه مطلقاً؛ لأنّ الواجب كان عليه في هذه البقية أمران: الإمساك و الصوم، بالإسلام إنّما سقط حكم الصوم عنه فيها فبقي حكم الإمساك، فإنّ الميسور لا يسقط بالمعسور.
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء، ج ١٤، ص ١٩٧، المسألة ٤٠٥؛ شرح اللمعة، ج ٢، ص ١٤٤؛ شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٤٧؛ الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ١٣٨، الدرس ٢٤.