شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٦ - باب صوم الصبيان و متى يؤخذون به
في المنتهى،[١] و لكن حكمه عليه السلام بأنّه كالدَّين فيما تقدّم في خبر سعيد بن جبير[٢] يعطي سقوطه عنه بذلك، و احتمله بعض الأصحاب و لعلّه أظهر؛ لأنّ الحكمة في ذلك الإيجاب حصول براءة ذمّة الميّت، و هي حاصلة بذلك.
باب صوم الصبيان و متى يؤخذون به
باب صوم الصبيان و متى يؤخذون به
أجمع العلماء كافّة عدا أحمد على عدم وجوب الصوم على الصبيّ و اشتراط وجوبه البلوغ؛[٣] لما رواه الشيخ عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام في كَمْ يؤخذ الصبيّ بالصيام؟ فقال: «ما بينه و بين خمس عشرة سنة و أربع عشرة سنة، و إن هو صام قبل ذلك فدعه».[٤] و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «على الصبيّ إذا احتلم الصيام، و على الجارية إذا حاضت الصيام و الخمار، إلّا أن تكون مملوكة، فإنّه ليس عليها خمار إلّا أن تحبّ أن تختمر».[٥] و ما رواه العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «رفع القلم عن ثلاث: عن الصبيّ حتّى يبلغ، و عن المجنون حتّى يفيق، و عن النائم حتّى يستيقظ».[٦] و ربّما احتجّ عليه بالإجماع بناءً على عدم اعتدادهم بقول أحمد؛ لكونه شاذّاً.
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٦٠٤.