شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٥ - باب الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره
و خيّر جماعة الوليّ[١] بين الصيام و الصدقة بما ذكر؛ جمعاً بين الأدلّة، و به قال الشيخ في المبسوط،[٢] و قد سبق كلامه في ذلك.
الثامن: التصدّق مع عدم الوليّ، و هو المشهور لما ذكر من الأخبار، و الخلاف فيه في مقامين:
الأوّل: في أصله، فعن أبي الصلاح وجوب إخراج اجرة الصيام إلى من يقضي عنه مع انتفاء الوليّ؛[٣] حملًا للصوم الواجب في ذمّة الميّت على الحجّ الواجب عليه.
و ردّ بالفارق عليه فإنّ الحجّ إنّما يتعلّق بموته بماله لا بالوليّ بخلاف الصوم فإنّه إنّما يتعلّق بالوليّ، و يظهر من المحقّق في الشرائع ميله إلى عدم وجوب الصدقة أيضاً حينئذٍ، حيث قال: «إذا لم يكن وليّ أو كان الأكبر انثى سقط القضاء. و قيل: يتصدّق عنه عن كلّ يومٍ بمدّ من تركته».[٤] و الثاني: في قدر الصدقة، فالمشهور أنّها مدّ مطلقاً، و فصّل الشيخ فخصّ المدّ بالعاجز، و أوجب على القادر مدّين،[٥] و النصوص هنا خالية عن قدرها، و إنّما اختلفوا فيه بناءً على اختلاف الأخبار و الأقوال في نظائرها، و قد تقدّم بعضها، و لعلّ المدّ أظهر؛ لتحقّق مسمّى الصدقة فيه، و أصالة البراءة من الزائد.
التاسع: تعلّق وجوب القضاء بالوليّ يقتضي عدم سقوطه عنه بفعل غيره تبرّعاً أو مع اجرة، كما في سائر الواجبات المتعلّقة بالأخبار، و به صرّح ابن إدريس[٦] و العلّامة
[١]. من رواية أبي مريم الأنصاري إلى هنا مكرّر لما تقدّم قبل صفحات، و قد غفل الشارح عن ذلك.