شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٩ - باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر
بعد الزوال فعليك الكفّارة مثل ما على من أفطر يوماً من شهر رمضان.
و قال:
و هذا يشعر بوجوب الكفّارة في إفطار قضاء النذر المعيّن، ثمّ احتجّ بمساواته لقضاء رمضان؛ لاشتراكهما في كونهما قضاءً للواجب، و لأنّ المقتضي لوجوب الكفّارة هناك كونه قد أبطل عبادة فعل أكثرها، و هو متحقّق هنا. و الجواب: المنع من المساواة و الاقتضاء، مع أنّ ذلك قياس محض لا أقول به.[١]
و يدلّ على وجوب الكفّارة على قاضي رمضان بعض ما اشير إليه من الأخبار و ما سيأتي.
و ظاهر كلام ابن أبي عقيل عدم وجوب كفّارة عليه، فإنّه قال على ما حكى عنه في المختلف: «مَن جامع أو أكل في قضاء شهر رمضان أو كفّارة أو نذر أثم و عليه القضاء، و لا كفّارة عليه».[٢] و كأنّه تمسّك بموثّقة عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان و يريد أن يقضيها، متى ينوي الصيام؟ قال: «هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فإذا زالت الشمس فإن كان قد نوى الصوم فليصم، و إن كان نوى الإفطار فليفطر». سئل: فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟
قال: «لا»، سئل: فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال: «قد أساء و ليس عليه شيء، إلّا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه».[٣] و يرد عليه: أنّ هذا الخبر لضعفه لا يقبل المعارضة للأخبار الصحيحة.
و قال الشيخ:
قوله عليه السلام: «و ليس عليه شيء» محمول على أنّه ليس عليه شيء من العقاب؛ لأنّ من
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٥٦٠.