شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٧ - باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر
و ما ليس بمعيّن كقضاء شهر رمضان و كالنذر المطلق فالمشهور جواز الإفطار من غير عذر قبل الزوال و تعويض يوم مكانه، و عدم وجوب شيء آخر عليه، و عدم جوازه بعد الزوال، و وجوب الكفّارة لو أفطر بعده.
و يدلّ عليه خبر سماعة بن مهران[١] و بريد العجليّ،[٢] و موثّق سماعة عن أبي بصير،[٣] و ما رواه الشيخ عن أبي عبيد بن الحسين، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك و بين الليل متى ما شئت، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر».[٤] و عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «الذي يقضي رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه و بين أن تزول الشمس، و في التطوّع ما بينه و بين أن تغيب الشمس».[٥] و عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أنّه قال في الذي يقضي شهر رمضان: «إنّه بالخيار إلى زوال الشمس، و إن كان تطوّعاً فإنّه إلى الليل بالخيار».[٦] و ظاهر العلّامة في المنتهى جواز الإفطار بعد الزوال أيضاً في النذر المطلق.[٧] و ظاهر أبي الصلاح عدم جواز الإفطار قبل الزوال أيضاً لقاضي رمضان، إلّا أنّه لا كفّارة عليه حيث قال على ما حكي عنه:
إن أفطر يوماً عزم على صومه قضاءً قبل الزوال فهو مأزور، و إن كان بعد الزوال تعاظم
[١]. هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي.