شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٣ - باب الحامل و المرضع يضعفان عن الصوم
«إنّ اللَّه وضع عن المسافر شطر الصلاة، و عن الحامل و المرضع الصوم».[١] [و في المنتهى أيضاً]:
و لو خافتا على الولد من الصوم فلهما الإفطار أيضاً. و هو قول علماء الإسلام؛ لأنّه ضرر غير مستحقّ فأشبه ضرر الصائم نفسه، و لا نعلم فيه خلافاً، و يجب عليهما القضاء مع زوال العذر إلّا من سلّار،[٢] و يجب عليهما الصدقة عن كلّ يوم بمدّ من طعام، ذهب إليه علماؤنا، و هو المشهور من قول الشافعيّ،[٣] و به قال أحمد إلّا أنّه يقول مدّ من برّ أو نصف صاع من تمر أو شعير،[٤] و به قال مجاهد.[٥] و عن الشافعي: إنّ الكفّارة تجب على المرضع دون الحامل،[٦] و هو إحدى الروايتين عن مالك،[٧] و به قال اللّيث بن سعد.[٨]
و قال أبو حنيفة: لا تجب عليهما كفّارة، و هو مذهب الحسن البصريّ و عطاء و الزهريّ و ربيعة و الثوريّ و الأوزاعيّ و أبي ثور و أبي عبيدة و داود المزنيّ و ابن المنذر.[٩] و للشافعيّ قولٌ ثالث أنّ الكفّارة استحباب.[١٠]
و عن ابن عبّاس و ابن عمر أنّهما قالا: تجب الكفّارة عليهما دون القضاء،[١١] و هو اختيار سلّار من علمائنا.[١٢]
لنا: قوله تعالى: «وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ».[١٣]
[١]. سنن الترمذي، ج ٢، ص ١٠٩، ح ٧١١؛ و بزيادة« المسافر» قبل« الحامل» في: مسند أحمد، ج ٤، ص ٣٤٧؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ٥٣٣، ح ١٦٦٧؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٤، ص ٢٣١.