شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠١ - باب الشيخ و العجوز يضعفان عن الصوم
و لا يبعد أن يُقال: المدّين بلفظ التثنية في هذه من سهو الرواة أو النسّاخ؛ حيث روى المصنّف قدس سره هذا الخبر بعينه بسندٍ صحيح أيضاً عن العلاء عن محمّد بن مسلم عنه عليه السلام،[١] و فيه ورد مدّ بلفظ المفرد.
و في حكم الشيخين ذو العطاش عند الأكثر، فقد صرّح جماعة بسقوط القضاء عنه و إن تمكّن منه بوجوب الفدية بدل كلّ يوم.[٢] و يدلّ عليه بعض الأخبار المذكورة،[٣] و احتجّ على جواز الإفطار له بالعجز عن الصيام، و ما رواه الشيخ عن مفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ لنا فتياناً و بنات لا يقدرون على الصيام من شدّة ما يصيبهم من العطش؟ قال: «فليشربوا مقدار ما تروى به نفوسهم و ما يحذرون».[٤] و عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يصيبه العطش حتّى يخاف على نفسه، قال: «يشرب بقدر ما يمسك رمقه،[٥] و لا يشرب حتّى يروى».[٦] و على سقوط القضاء عنه بأنّه أفطر لعجزه عن الصيام، و التقدير دوامه فيدوم التسبّب.
و قال:[٧] و يؤيّده رواية داود عن الصادق عليه السلام أنّه فصّل، و التفصيل يقطع الشركة، و فيه تأمّل.
و فصّل العلّامة في المنتهى بين ما لا يرجى برؤه و ما يرجى، فأوجب على الأوّل
[١]. نفس المصدر، ص ٢٣٨، ح ٦٩٧، و قد تقدّم.